الطارق

الخميس,تموز 03, 2008


 

 

 

 

كنت أسير بسيارتي في عز الظهر وفجأة رأيت شيء ما يتقلب اعتقدت في البدء أنه قرطاس أو شيء من هذا القبيل ، غير أني بعد أن تأملته جيداً إذا به قط يتمايل صريعاً على الإسفلت الحارق من شدة الألم ، ويظهر أنه قد دعس منذ لحظات وهو يتقلب من شدة الضربة ومن حرارة الإسفلت وحرارة الشمس !!!

 

ما أكثر ما ترى مثل هذه المناظر ودائما ما يكون ذلك الدعس يتم عن عمد – أصبح القيام بهذا العمل لدى البعض هواية - ومن أجل قتل القطط وبلا رحمه ..

 

في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :  (( الراحمون يرحمهم الرحمن ،  أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) ولو تفكر البعض عن في هذا الحديث لعلموا مقدار أهمية الرحمة  في حياتنا ، لو علم هؤلاء أن رحمه أهل الأرض سبباً في رحمة السماء لم أقدموا على هذا الفعل ولما غلظت قلوبهم كل هذا المقدار ..

 

ومما يذكر هنا عن أحد الوزراء أنه وعندما كان يعذب أعداءه كانوا يقولون له الرحمة فكان يرد عليهم : ((  الرحمة خور في الطبيعة   )) .

 

حتى اعتقل هذا الوزير وعذب في التنور الذي يعذب به أعداءه فقال لمعذبيه : الرحمة ، فقالوا له وهم يرددون كلمته : (( الرحمة خور في الطبيعة )) فوقع في شر أعماله !

 

اللهم أرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين ..