قصة أسرة الصنجان ( الصم )
<!-- / icon and title --><!-- message -->التمهيد : هذه قصة متداولة ومشهورة ويضرب فيها الكثير من القصص عن التنكيت على ثقلاء السمع ( الصنجان باللغة العامية ) ، وهي أيضاً ترمز أيضاً إلى أن تفكير الإنسان واهتمامه ينصب على ما يشغله !
أما قول الراوي : (( وذكرتني هذه القصة بقصة الشخص الذي يقال بأنه يكتب غير ما يقال له ويقرأ غير ما يكتب )) فيظهر لي انه يقصد كيسان النحوي مستملي أبوعبيدة فقد عرف عنه في كتب الأدب أنه : ((كان يكتب غير ما يسمع، ويقرأ غير ما يكتب )) وقد ذكر الجاحظ عنه هذا !
وهو صاحب القصة التي ذكرها الصفدي في وافي الوفيات قال : ((وقال أبو زيد: جاء صبي إلى كيسان يقرأ عليه شعراً حتى مر ببيت فيه ذكر العيس فقال: الإبل البيض التي يخلط بياضها حمرة. قال الصبي: وما الإبل؟ قال: الجمال، قال وما الجمال؟ فقام كيسان على أربع ورغا في المسجد وقال: الذي تراه طويل الرقبة وهو يقول بوع. ))
أما قول الراوي : (( وذكرتني هذه القصة بقصة الشخص الذي يقال بأنه يكتب غير ما يقال له ويقرأ غير ما يكتب )) فيظهر لي انه يقصد كيسان النحوي مستملي أبوعبيدة فقد عرف عنه في كتب الأدب أنه : ((كان يكتب غير ما يسمع، ويقرأ غير ما يكتب )) وقد ذكر الجاحظ عنه هذا !
وهو صاحب القصة التي ذكرها الصفدي في وافي الوفيات قال : ((وقال أبو زيد: جاء صبي إلى كيسان يقرأ عليه شعراً حتى مر ببيت فيه ذكر العيس فقال: الإبل البيض التي يخلط بياضها حمرة. قال الصبي: وما الإبل؟ قال: الجمال، قال وما الجمال؟ فقام كيسان على أربع ورغا في المسجد وقال: الذي تراه طويل الرقبة وهو يقول بوع. ))
قال الروي :
(( يقال أنه كانت أسرة مكونة من رجل وزوجته وابنته وأم زوجته وكان من قدر الله عليهم أن كل واحد منهم أصم لا يسمع وكانت للرجل مزرعة يحرثها ويسقيها من الآبار عن طريق ثورين يملكهما أحدهما أبيض اللون والآخر أسود .
وذات مساء مر عليه أحد معارفه من الجيران وقال : له السلام عليكم .
فقال الرجل الأصم : باقري الأبيض ما عندي فيه بيع . ورد الجار عليه السلام مرة أخرى فرد عليه بنفس العبارة فتركة ومضى .
وبعد صلاة المغرب قال لزوجته وهما يتعشيان : أرأيت جارنا فلانا قليل العقل يسوم مني ثوري الأبيض ، فقالت له زوجته : إذا كان الدقيق ناعماً أو خشناً فهو طحين بنتك .
فذهبت إلى بنتها وقالت لها أبوك يشتكي ويقول أن الطحين خشن ، فقالت البنت لأمها : والله الأمر لكم والذي ترضونه أنا راضية به .
وذهبت البنت إلى جدتها وقالت : أريت يا جدتي بنتك التي لا تستحي تشاورني على العريس وأنا بنت خجول ، قالت الجدة : الطعام الذي تعملونه آكل منه سواء لهيده أو ثريد أو قرصانا وكله فضل من الله وهذا ماعوني عندكم !
قال الراوي : وذكرتني هذه القصة بقصة الشخص الذي يقال عنه بأنه يكتب غير ما يقال له ويقرأ غير ما يكتب . ))
(( يقال أنه كانت أسرة مكونة من رجل وزوجته وابنته وأم زوجته وكان من قدر الله عليهم أن كل واحد منهم أصم لا يسمع وكانت للرجل مزرعة يحرثها ويسقيها من الآبار عن طريق ثورين يملكهما أحدهما أبيض اللون والآخر أسود .
وذات مساء مر عليه أحد معارفه من الجيران وقال : له السلام عليكم .
فقال الرجل الأصم : باقري الأبيض ما عندي فيه بيع . ورد الجار عليه السلام مرة أخرى فرد عليه بنفس العبارة فتركة ومضى .
وبعد صلاة المغرب قال لزوجته وهما يتعشيان : أرأيت جارنا فلانا قليل العقل يسوم مني ثوري الأبيض ، فقالت له زوجته : إذا كان الدقيق ناعماً أو خشناً فهو طحين بنتك .
فذهبت إلى بنتها وقالت لها أبوك يشتكي ويقول أن الطحين خشن ، فقالت البنت لأمها : والله الأمر لكم والذي ترضونه أنا راضية به .
وذهبت البنت إلى جدتها وقالت : أريت يا جدتي بنتك التي لا تستحي تشاورني على العريس وأنا بنت خجول ، قالت الجدة : الطعام الذي تعملونه آكل منه سواء لهيده أو ثريد أو قرصانا وكله فضل من الله وهذا ماعوني عندكم !
قال الراوي : وذكرتني هذه القصة بقصة الشخص الذي يقال عنه بأنه يكتب غير ما يقال له ويقرأ غير ما يكتب . ))
**************************
من قصص الجن ( 1 )
قال الراوي :
(( وفي صباح اليوم السادس عشر قال الراوي يا سادة يا كرام وفرغ بنا الوفاض بعد أن زاد وفاض فرجعنا إلى قصص الجان واستعذنا بالله من الشيطان ، قال الراوي عفا الله عنه حدثت أن رجلاً كان يزمر على البوص المقرون فيخرج إلى الرمال وينفرد بنفسه وفي احدى الليالي خرج له بنتان من الجان ورقصنا على غناء البوص حتى شبعنا ورميتا له كيساً مملوءاً بالذهب وقالتا له : أحضر في كل ليلة في هذا المكان وفي هذا الموعد وزمر لنا ونحن نرقص ونعطيك في كل ليلة مثل هذا الكيس .
وتعاهدتا معه على ألا يفشي سرهما واستمر على هذا المعول وكان في النهار يأخذ من هذه الدنانير ويصرف ببذخ فشك فيه أهل السوق وقالوا لأخيه : أن أخاك يأتينا كل يوم ومعه دنانير ويشتري كل ما أراد ونخشى أن يكون قد سطا على مال أحد ، فشكرهم وفي الليل خرج وراء أخيه حتى وصل إلى الرمال ومزر بالبوص فخرج له البنتان فتحرك الأخ ورآه البنتان فظنتا أنه قد آفشى السر فرمتا في عينيه حفنه من التراب وانصرفتى . فعمي ونادى : يا من تسببت لي أخرج وأحملني .
فحمله وظل عاماً كاملاً يعالج ولكن دون جدوى فأشار عليه بعض أصدقاء له أن يحمله إلى الرمال ويتركه فحمله وتركه بالرمال ، فزمر وجاءت إحدى البنتين ورمت له الكيس ومسحت على إحدى عينيه فبرئت وأبصر بها ، فقال لها : والعين الأخرى . قالت : إن صاحبتها قد ماتت ولا أستطيع عمل شيء لها . وأمضى بقية حياته على هذا الحال .
قال الراوي : يحكى أن رجلاً كان يقال له الجويري كان يحكم بين الجن ويقضي بينهم فيرضون بحكمه وقضائه فتزوج جني من أهل حضرة قعسقع إمراة من أهل حضرة زهلول واشترطت عليه عند عقد النكاح أن يبني لها بيتاً عند أهلها ويقيم معها فيه وامتثل للأمر وبنى البيت وبعد مدة اختلفا عند هذا الأمر فاحتكما عند الجويري فحكم للجنية على الجني وقال :
يا عاشق المبيض حشمهن ** وانزل بهن كل زهلولي
فامتثل الجني للحكم ثم عاد للجويري وضربه على أذنه بكف وقال : يا جويري ذق كف المرد .
قال الراوي : وحكى أن امرأة يقال لها أم ربيعة ولها ثلاث بنات وكن يحشن القبة بجانب حضرة قعيقع ورأت أمهن قطعة أرض خضراء من حشيش القبة فقالت : الذي عينك منه عين الرجال منه ، فو تركنا هذه القطعة للصباح سبقنا الرجال عليها فلنسهر الليل ونحشها .
فسهرن عليها وكن يسمعن في حضرة قعيقع لعباً ورقصاً وغناءاً كأنه زواج فغنت أم ربيعة وبناتها بأغان يمدحن فيها العريس والعروس ثم نمن ولم تشعر أم ربيعة إلا وصوت نسائي يناديها باسمها قاستيقظت ورأت امرأة معها صحن وبه رز ولحم وقالت لها : هذا من أهل الفرح تعشي أنت وبناتك ولا تذكر تلك الكلمات ، وهي تعني البسملة فايقظت بناتها وأكلوا .
ويقال أن الصحن بقى معهم حتى فنوا . ))
(( وفي صباح اليوم السادس عشر قال الراوي يا سادة يا كرام وفرغ بنا الوفاض بعد أن زاد وفاض فرجعنا إلى قصص الجان واستعذنا بالله من الشيطان ، قال الراوي عفا الله عنه حدثت أن رجلاً كان يزمر على البوص المقرون فيخرج إلى الرمال وينفرد بنفسه وفي احدى الليالي خرج له بنتان من الجان ورقصنا على غناء البوص حتى شبعنا ورميتا له كيساً مملوءاً بالذهب وقالتا له : أحضر في كل ليلة في هذا المكان وفي هذا الموعد وزمر لنا ونحن نرقص ونعطيك في كل ليلة مثل هذا الكيس .
وتعاهدتا معه على ألا يفشي سرهما واستمر على هذا المعول وكان في النهار يأخذ من هذه الدنانير ويصرف ببذخ فشك فيه أهل السوق وقالوا لأخيه : أن أخاك يأتينا كل يوم ومعه دنانير ويشتري كل ما أراد ونخشى أن يكون قد سطا على مال أحد ، فشكرهم وفي الليل خرج وراء أخيه حتى وصل إلى الرمال ومزر بالبوص فخرج له البنتان فتحرك الأخ ورآه البنتان فظنتا أنه قد آفشى السر فرمتا في عينيه حفنه من التراب وانصرفتى . فعمي ونادى : يا من تسببت لي أخرج وأحملني .
فحمله وظل عاماً كاملاً يعالج ولكن دون جدوى فأشار عليه بعض أصدقاء له أن يحمله إلى الرمال ويتركه فحمله وتركه بالرمال ، فزمر وجاءت إحدى البنتين ورمت له الكيس ومسحت على إحدى عينيه فبرئت وأبصر بها ، فقال لها : والعين الأخرى . قالت : إن صاحبتها قد ماتت ولا أستطيع عمل شيء لها . وأمضى بقية حياته على هذا الحال .
قال الراوي : يحكى أن رجلاً كان يقال له الجويري كان يحكم بين الجن ويقضي بينهم فيرضون بحكمه وقضائه فتزوج جني من أهل حضرة قعسقع إمراة من أهل حضرة زهلول واشترطت عليه عند عقد النكاح أن يبني لها بيتاً عند أهلها ويقيم معها فيه وامتثل للأمر وبنى البيت وبعد مدة اختلفا عند هذا الأمر فاحتكما عند الجويري فحكم للجنية على الجني وقال :
يا عاشق المبيض حشمهن ** وانزل بهن كل زهلولي
فامتثل الجني للحكم ثم عاد للجويري وضربه على أذنه بكف وقال : يا جويري ذق كف المرد .
قال الراوي : وحكى أن امرأة يقال لها أم ربيعة ولها ثلاث بنات وكن يحشن القبة بجانب حضرة قعيقع ورأت أمهن قطعة أرض خضراء من حشيش القبة فقالت : الذي عينك منه عين الرجال منه ، فو تركنا هذه القطعة للصباح سبقنا الرجال عليها فلنسهر الليل ونحشها .
فسهرن عليها وكن يسمعن في حضرة قعيقع لعباً ورقصاً وغناءاً كأنه زواج فغنت أم ربيعة وبناتها بأغان يمدحن فيها العريس والعروس ثم نمن ولم تشعر أم ربيعة إلا وصوت نسائي يناديها باسمها قاستيقظت ورأت امرأة معها صحن وبه رز ولحم وقالت لها : هذا من أهل الفرح تعشي أنت وبناتك ولا تذكر تلك الكلمات ، وهي تعني البسملة فايقظت بناتها وأكلوا .
ويقال أن الصحن بقى معهم حتى فنوا . ))
**************************
من قصص الجن ( 2 )
قال الراوي :
(( روى لي من آثق بحديثه أن فتى كان ذاهباً في طريق قباء وكان يتقن الغناء على البوص وذهب وهو يغني بها بعد مغرب ذات يوم فقابله شخص بموضع يسمى ( الصيران ) وقال له : أعطني هذا البوص لأغني به وعند عودتك من قضاء غرضك تجدني هنا في انتظارك لأرده لك ، فوافق الفتى وقضى غرضه وعاد ولكنه لم يجد ذلك الشخص وانتظر وقتاً طويلاً ولكنه لم يعد فمضى في حاله .
قال الراوي ، وقال الصديق : إنهم ظلوا وقتاً طويلاً يسمعون صوت البوص في الليل في ذلك الموضع .
ويروى أن رجلاً اشترى لحمة من الخان وجاء بها لامرأته ولكن امرأته غضبت منه لسبب ما ورمت باللحمة أمام قط أسود واقف بطرف المنزل ، فقال الرجل يقصد المزح والمداعبة : يا قط خذ اللحمة . فأخذ القط اللحمة وخرج بها من البيت والرجل وراءه دون أن يشعر القط به ، ولما وصل القط إلى مكان خال بحي قبا رأى أمامه أناساً لم يرهم الرجل في حياته فتحول القط الأسود إلى إنسان وجلسوا يتبادلون حكاياتهم وقص القط حكايته مع الرجل وزوجته واللحمة وكان الرجل مختبئاً وراء شجرة فعاد أدراجه إلى المنزل وأصبح ينهي عن إيذاء القطط خاصة ذوات اللون الأسود منها خاصة .
وقيل أن رجلاً أتى إليه العيد وهو لا يملك شروى نقير وعاد إلى أهله في الليل وهو فارغ الوفاض فرأى خروفاً أسود مهملاً في إحدى الحارات فقال : يا رب إن الحرام يحل على هذه في هذه الليلة . وقبض على الخروف وسحبه معه إلى بيته وفي الصباح ليس ملابسه وصلى صلاة العيد وفك الخروف من رباطه وألقاه على الأرض ليذبحه ، فقال له الخروف : ماذا تريد أن تعمل بي . قال الرجل : أريد أن أذبحك قال الخروف : اعتقني وأغنيك عن الناس إن شاء الله .
فلما أطلقه قال الخروف : هل تريد منحة بنت ليلتها كما يقولون أم منحة دائمة سارية المفعول . قال الرجل : الدائم خير من الزائل .
فطلب منه قلماً وورقاً فأعطاه قلماً وورقه فكتب فيها كتابة غير معروفة ، وقال للرجل : إذا انتهى العيد وفتح الناس دكاكينهم فاذهب إلى التاجر فلان في سوق الحبابه وأخبره بطلباتك .
فلما انتهت أيام العيد ذهب الرجل إلى التاجر على الوصف وسلم له الورقة فقرأها ووضعها على رأسه وقال : على رأسي ، فما الذي تريد . فذكر له جميع ما يريده من مصاريف فكال ووزن له المطلوب وقال له التاجر : : كل ما انتهت مصاريف بيتك تعال هنا .
واستمر الرجل عدة سنوات يأخذ جميع مصاريفه من هذا الرجل وفي صباح يوم جاء على جاري العادة فوجد بالدكان رجلاً غير الذي يأتيه دائماً فسأله عن الرجل فقل له : لقد توفي ، فقدم له الورقة فلم يفهم ما بها وانقطعت عن الرجل تلك العادة .
وذكروا أن رجلاً كان يشتغل عاملاً يخرج لعمله بعد الظهر من كل يوم ولا يعود لمنزله إلا في وقت متأخر من الليل وكان يتغذى ويترك جزءاً من غذائه ليتعشى به عندما يعود ويضعه في قدر ويضع عليه حجراً ولكنه كلما عاد إلى منزله وجد القدر مفتوحاً والأكل الذي به مأكولاً فأوصى أحد أصدقائه ليبقى بمنزله ويرصد هذا اللص الذي يأكل عشاءه كل يوم .
وجلس الصديق بالمنزل للحراسة وبعد المغرب رأى قطاً أسود يتسلل ويفتح القدر ويأكل ما فيه ولما جاء صاحبه أعلمه بغريمه .
وفي اليوم التالي طلب العامل من إدارة عمله اجازه لمدة يوم واحد فحصل عليها ولما جاء المغرب وصلى وأقبل الظلام جهز له عصا غليظة وانتظر وإذا بالقط قد حضر وكشف وأكل الطعام فضربه بالعصا وقتله وذهب ليأتي بلوح خشب ينقله عليه ، واستغرب إذ لم يجد له أثراً ، وقال في نفسه : يقال أن القط له سبعة نفوس فربما أنه قام وهرب فنام .
وفي آخر الليل سمع طرقاً على الباب فقال : اللهم أجعله خيراً ، فمن هذا الذي يطرق الباب في آخر الليل ، ولما خرج ليرى الطارق وجد عسكريين يقولون له : كلم السلطان .
فخرج معهما وأدخل قصراً لم يره في طول حياته ومثل أمام السلطان وحياه بتحية السلطنة ، قال السلطان : لماذا قتلت هذا وأشار إلى رجل مسجى ، فاحتار في أمره ثم تذكر قصة القط ، فحكى الحكاية للسلطان كما هي ، فسأل السلطان جماعته عن صحة ذلك فصدقوه ، فأمر السلطان منادياً يقول : كل من تصور في غير صورته وآذى الناس ولحقه مكروه فدمه تحت قدمه ، وقال للرجل : أذهب فأنت برئ . فسلم الرجل وكأنه لم يسلم . ))
(( روى لي من آثق بحديثه أن فتى كان ذاهباً في طريق قباء وكان يتقن الغناء على البوص وذهب وهو يغني بها بعد مغرب ذات يوم فقابله شخص بموضع يسمى ( الصيران ) وقال له : أعطني هذا البوص لأغني به وعند عودتك من قضاء غرضك تجدني هنا في انتظارك لأرده لك ، فوافق الفتى وقضى غرضه وعاد ولكنه لم يجد ذلك الشخص وانتظر وقتاً طويلاً ولكنه لم يعد فمضى في حاله .
قال الراوي ، وقال الصديق : إنهم ظلوا وقتاً طويلاً يسمعون صوت البوص في الليل في ذلك الموضع .
ويروى أن رجلاً اشترى لحمة من الخان وجاء بها لامرأته ولكن امرأته غضبت منه لسبب ما ورمت باللحمة أمام قط أسود واقف بطرف المنزل ، فقال الرجل يقصد المزح والمداعبة : يا قط خذ اللحمة . فأخذ القط اللحمة وخرج بها من البيت والرجل وراءه دون أن يشعر القط به ، ولما وصل القط إلى مكان خال بحي قبا رأى أمامه أناساً لم يرهم الرجل في حياته فتحول القط الأسود إلى إنسان وجلسوا يتبادلون حكاياتهم وقص القط حكايته مع الرجل وزوجته واللحمة وكان الرجل مختبئاً وراء شجرة فعاد أدراجه إلى المنزل وأصبح ينهي عن إيذاء القطط خاصة ذوات اللون الأسود منها خاصة .
وقيل أن رجلاً أتى إليه العيد وهو لا يملك شروى نقير وعاد إلى أهله في الليل وهو فارغ الوفاض فرأى خروفاً أسود مهملاً في إحدى الحارات فقال : يا رب إن الحرام يحل على هذه في هذه الليلة . وقبض على الخروف وسحبه معه إلى بيته وفي الصباح ليس ملابسه وصلى صلاة العيد وفك الخروف من رباطه وألقاه على الأرض ليذبحه ، فقال له الخروف : ماذا تريد أن تعمل بي . قال الرجل : أريد أن أذبحك قال الخروف : اعتقني وأغنيك عن الناس إن شاء الله .
فلما أطلقه قال الخروف : هل تريد منحة بنت ليلتها كما يقولون أم منحة دائمة سارية المفعول . قال الرجل : الدائم خير من الزائل .
فطلب منه قلماً وورقاً فأعطاه قلماً وورقه فكتب فيها كتابة غير معروفة ، وقال للرجل : إذا انتهى العيد وفتح الناس دكاكينهم فاذهب إلى التاجر فلان في سوق الحبابه وأخبره بطلباتك .
فلما انتهت أيام العيد ذهب الرجل إلى التاجر على الوصف وسلم له الورقة فقرأها ووضعها على رأسه وقال : على رأسي ، فما الذي تريد . فذكر له جميع ما يريده من مصاريف فكال ووزن له المطلوب وقال له التاجر : : كل ما انتهت مصاريف بيتك تعال هنا .
واستمر الرجل عدة سنوات يأخذ جميع مصاريفه من هذا الرجل وفي صباح يوم جاء على جاري العادة فوجد بالدكان رجلاً غير الذي يأتيه دائماً فسأله عن الرجل فقل له : لقد توفي ، فقدم له الورقة فلم يفهم ما بها وانقطعت عن الرجل تلك العادة .
وذكروا أن رجلاً كان يشتغل عاملاً يخرج لعمله بعد الظهر من كل يوم ولا يعود لمنزله إلا في وقت متأخر من الليل وكان يتغذى ويترك جزءاً من غذائه ليتعشى به عندما يعود ويضعه في قدر ويضع عليه حجراً ولكنه كلما عاد إلى منزله وجد القدر مفتوحاً والأكل الذي به مأكولاً فأوصى أحد أصدقائه ليبقى بمنزله ويرصد هذا اللص الذي يأكل عشاءه كل يوم .
وجلس الصديق بالمنزل للحراسة وبعد المغرب رأى قطاً أسود يتسلل ويفتح القدر ويأكل ما فيه ولما جاء صاحبه أعلمه بغريمه .
وفي اليوم التالي طلب العامل من إدارة عمله اجازه لمدة يوم واحد فحصل عليها ولما جاء المغرب وصلى وأقبل الظلام جهز له عصا غليظة وانتظر وإذا بالقط قد حضر وكشف وأكل الطعام فضربه بالعصا وقتله وذهب ليأتي بلوح خشب ينقله عليه ، واستغرب إذ لم يجد له أثراً ، وقال في نفسه : يقال أن القط له سبعة نفوس فربما أنه قام وهرب فنام .
وفي آخر الليل سمع طرقاً على الباب فقال : اللهم أجعله خيراً ، فمن هذا الذي يطرق الباب في آخر الليل ، ولما خرج ليرى الطارق وجد عسكريين يقولون له : كلم السلطان .
فخرج معهما وأدخل قصراً لم يره في طول حياته ومثل أمام السلطان وحياه بتحية السلطنة ، قال السلطان : لماذا قتلت هذا وأشار إلى رجل مسجى ، فاحتار في أمره ثم تذكر قصة القط ، فحكى الحكاية للسلطان كما هي ، فسأل السلطان جماعته عن صحة ذلك فصدقوه ، فأمر السلطان منادياً يقول : كل من تصور في غير صورته وآذى الناس ولحقه مكروه فدمه تحت قدمه ، وقال للرجل : أذهب فأنت برئ . فسلم الرجل وكأنه لم يسلم . ))
**************************
من قصص الجن أيضاً
قال الراوي :
(( يحكى أن رجلاً كان يعمل حطاباً بالغابة وله زوجة ولديهم قط أتى لهم فربوه وسموه ( نوياً ) وكانوا يحبونه ويطعمونه ويسقونه مما يأكلون ويشربون في وقت الضيق ووقت اللين وكان اسم الرجل لؤي .
ومرة وهو يحتطب في الغابة سمع شخصاً ينادي : يا لؤي . فقال : خير . قال الداعي : قل لنوي ، المرأة ولدت طفلاً والفرس ولدت فلواً والديه قتلت . فسكت لؤي .
وعندما عاد إلى بيته جلس مع زوجته على الغذاء والقط بجانبهما فقال الرجل لزوجته : لقد سمعت اليوم عجباً فقد ناداني شخص باسمي ولما أجبته قال كذا وكذا .. وروى القصة كما هي فقفز القط وقال : الحين ولا العشى . واختفى .
ولما حل الليل سمع الرجل وزوجته طرقاً على الباب فخرج الرجل ليرى من الطارق وإذا برجل يقف على الباب وقال : أنا قطكم ( نوي ) كنت جالياً عن أهلي فقد قتلت شخصاً عن طريق الخطأ وهربت والشخص الذي زهم عليك هو أحد جماعتي يخبرني أن أهل القتيل قد عفوا عن الدية وأن زوجتي التي تركتها وهي حامل قد أتت بولد وأن فرسي أتت بفلو .
ثم أخرج من صدره كيساً مملوءاً بالجنيهات الذهبية وقال له : هذا جزءا معروفك معي .
وحكي أن رجلاً كان له قط مفضل لديه وقد سماه ( فريجاً ) ولما مات الرجل اختفى القط وكان للرجل ابن فذهب ليبحث عن الرزق فوجد شيخاً مغربياً فقال له : هل تشتغل لدي يا فتى ، قال : نعم .
فذهب الفتى إلى أمه وأخبرها أنه وجد عملاً ورجع إلى المغربي فسار به إلى بيت منفرد عن القرية وقال له : أنا سأتلوا فإذا انفتحت ظاقة في هذا الموضع ورأيت الذهب بها فادخل وأخرج الذهب . فوافق الفتى وأخذ المغربي يتلو حتى انفتحت الطاقة وظهر الذهب وذهب الفتى ليخرج الذهب من الطاقة فقابله قط والده المختفي ( فريج ) وقال له : أرجع ودع المغربي يدخل للذهب . ولكن الفنى صمم على الدخول ولم يشعر إلا والقط قد حمله ورماه بعيداً وأخذ من الذهب بكلتا يديه ثلاث حثيات ورماها عليه ثم حمل المغربي ورماه داخل الطاقة وقفل الطاقة عليه فحمل الفتى الذهب وذهب إلى أمه وأخبرها بالقصة فقال له : إن المعروف لا يضيع حتى مع الحيوان .
وذكر أن جمالاً كان يسير بجماله في ظلام الليل فسمع صريخاً وزعيقاً فرمى بعصاه فسكت الصوت ولما نام الجمال أتاه شخص وسلم له عصاه وأعطاه كيساً مملوء الجنيهات الذهب وقال له : هذا جزاء ما أنقذتني من الذئب فقد قبض علي الذئب علي حين غفلة فلو لم يرمش لأكلني ، وإذا أرمش تخلصت منه ، فلما رميت أنت العصا رمش وأنجاني الله بك وهذا جزاء معروفك معي .
ويقال أن الذئب له في أكله أربعة أسابيع فأسبوع يأكل الحلال ( الغنم ) ، وأسبوع يأكل الإنسان وأسبوع يأكل الجن وأسبوع يأكل الهواء . والله أعلم ))
<!-- / message --><!-- / message --><!-- / message --><!-- / message -->
(( يحكى أن رجلاً كان يعمل حطاباً بالغابة وله زوجة ولديهم قط أتى لهم فربوه وسموه ( نوياً ) وكانوا يحبونه ويطعمونه ويسقونه مما يأكلون ويشربون في وقت الضيق ووقت اللين وكان اسم الرجل لؤي .
ومرة وهو يحتطب في الغابة سمع شخصاً ينادي : يا لؤي . فقال : خير . قال الداعي : قل لنوي ، المرأة ولدت طفلاً والفرس ولدت فلواً والديه قتلت . فسكت لؤي .
وعندما عاد إلى بيته جلس مع زوجته على الغذاء والقط بجانبهما فقال الرجل لزوجته : لقد سمعت اليوم عجباً فقد ناداني شخص باسمي ولما أجبته قال كذا وكذا .. وروى القصة كما هي فقفز القط وقال : الحين ولا العشى . واختفى .
ولما حل الليل سمع الرجل وزوجته طرقاً على الباب فخرج الرجل ليرى من الطارق وإذا برجل يقف على الباب وقال : أنا قطكم ( نوي ) كنت جالياً عن أهلي فقد قتلت شخصاً عن طريق الخطأ وهربت والشخص الذي زهم عليك هو أحد جماعتي يخبرني أن أهل القتيل قد عفوا عن الدية وأن زوجتي التي تركتها وهي حامل قد أتت بولد وأن فرسي أتت بفلو .
ثم أخرج من صدره كيساً مملوءاً بالجنيهات الذهبية وقال له : هذا جزءا معروفك معي .
وحكي أن رجلاً كان له قط مفضل لديه وقد سماه ( فريجاً ) ولما مات الرجل اختفى القط وكان للرجل ابن فذهب ليبحث عن الرزق فوجد شيخاً مغربياً فقال له : هل تشتغل لدي يا فتى ، قال : نعم .
فذهب الفتى إلى أمه وأخبرها أنه وجد عملاً ورجع إلى المغربي فسار به إلى بيت منفرد عن القرية وقال له : أنا سأتلوا فإذا انفتحت ظاقة في هذا الموضع ورأيت الذهب بها فادخل وأخرج الذهب . فوافق الفتى وأخذ المغربي يتلو حتى انفتحت الطاقة وظهر الذهب وذهب الفتى ليخرج الذهب من الطاقة فقابله قط والده المختفي ( فريج ) وقال له : أرجع ودع المغربي يدخل للذهب . ولكن الفنى صمم على الدخول ولم يشعر إلا والقط قد حمله ورماه بعيداً وأخذ من الذهب بكلتا يديه ثلاث حثيات ورماها عليه ثم حمل المغربي ورماه داخل الطاقة وقفل الطاقة عليه فحمل الفتى الذهب وذهب إلى أمه وأخبرها بالقصة فقال له : إن المعروف لا يضيع حتى مع الحيوان .
وذكر أن جمالاً كان يسير بجماله في ظلام الليل فسمع صريخاً وزعيقاً فرمى بعصاه فسكت الصوت ولما نام الجمال أتاه شخص وسلم له عصاه وأعطاه كيساً مملوء الجنيهات الذهب وقال له : هذا جزاء ما أنقذتني من الذئب فقد قبض علي الذئب علي حين غفلة فلو لم يرمش لأكلني ، وإذا أرمش تخلصت منه ، فلما رميت أنت العصا رمش وأنجاني الله بك وهذا جزاء معروفك معي .
ويقال أن الذئب له في أكله أربعة أسابيع فأسبوع يأكل الحلال ( الغنم ) ، وأسبوع يأكل الإنسان وأسبوع يأكل الجن وأسبوع يأكل الهواء . والله أعلم ))
كتبها الطارق في 09:00 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
